العلامة المجلسي

524

بحار الأنوار

للخلافة بالأرض الخشناء في ناحية الطريق المستوي ، وتشبيه الخلافة بالراكب السائر فيها أو بالناقة . . أي أخرجها عن مسيرها المستوي وهو من يستحقها إلى تلك الناحية الحزنة ، فيكثر عثارها ، أو عثار مطيتها ( 1 ) فيها ، فاحتاجت إلى الاعتذار من عثراتها الناشئة من خشونة الناحية ، وهو في الحقيقة اعتذار من الناحية ، فالعاثر والمعتذر حينئذ هي الخلافة توسعا ، والضمير المجرور في ( منها ) راجع إلى الحوزة أو إلى العثرات المفهومة من كثرة العثار ، ومن صلة للاعتذار أو للصفة المقدرة صفة ( 2 ) للاعتذار ، أو حالا عن ( يكثر ) . . أي الناشئ أو ناشئا منها ، وعلى ما في كثير من النسخ يكون الظرف المتضمن لضمير الموصوف أعني فيها محذوفا ، والعثار والاعتذار على النسختين إشارة إلى الخطأ في الاحكام وغيرها ، والرجوع عنها كقصة الحاملة والمجنونة وميراث الجد . . وغيرها ( 3 ) . وفي الاحتجاج ( 4 ) : فصيرها والله ( 5 ) في ناحية خشناء ، يجفو مسها ، ويغلظ كلمها ، فصاحبها كراكب الصعبة إن أشنق لها حزم ( 6 ) ، وإن أسلس لها تقحم ، يكثر فيها العثار ، ويقل فيها الاعتذار ( 7 ) . . . فالمعنى انه كان يعثر كثيرا ولا يعتذر منها لعدم المبالاة ، أو للجهل ، أو لأنه لم يكن لعثراته عذر حتى يعتذر ، فالمراد بالاعتذار إبداء العذر ممن كان معذورا ولم يكن مقصرا .

--> ( 1 ) في ( س ) : مطيها . ( 2 ) لا توجد : صفة ، في ( ك ) . ( 3 ) جاء بألفاظ متقاربة ذكرها ابن ميثم في شرحه على نهج البلاغة 1 / 258 - 259 . ( 4 ) الاحتجاج : 192 [ النجف 1 / 284 - 285 ] . ( 5 ) لا يوجد لفظ الجلالة في الطبعتين من الاحتجاج ، وجاء في الأمالي للشيخ الطوسي 1 / 383 ، والارشاد للمفيد : 153 . . وجملة من المصادر . ( 6 ) في المصدر : خرم . ( 7 ) في المصدر بتقديم جملة : ويكثر العثار فيها والاعتذار منها ، على قوله : فصاحبها كراكب . . إلى آخره .